ابن الهائم
137
التبيان في تفسير غريب القرآن
قريش « 1 » ، وقيل هي مصدر من تكلّله النّسب ، أي أحاط به ، ومنه سمّي الإكليل لإحاطته بالرأس . والأب والابن طرفان للرجل فإذا مات ولم يخلّفهما فقد مات عن ذهاب طرفيه ، فسمّي ذهاب الطّرفين كلالة ، وكأنها اسم للمصيبة في تكلّل النّسب ، مأخوذ منه يجري مجرى الشفاعة والسّماحة ، واختصاره أن الكلالة من تكلّله النّسب أي أطاف به . والولد والوالد خارجان من ذلك لأنهما طرفان للرجل ( زه ) وفي معنى الكلالة واشتقاقها أقوال أخر بيّنتها في « شرح الكفاية في الفرائض » . 18 - وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ [ 19 ] : أي صاحبوهن . 19 - أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ [ 21 ] : انتهى إليه ولم يكن بينهما حاجز ، وهو كناية عن الجماع . 20 - فاحِشَةً وَمَقْتاً [ 22 ] : المقت : البغض ، أي إنه كان فاحشة عند اللّه [ 28 / أ ] في تسميتكم . كانت العرب إذا تزوّج الرجل امرأة أبيه فأولدها يقولون للولد مقتيّ . 21 - وَرَبائِبُكُمُ [ 23 ] : وبنات نسائكم من غيركم . الواحدة ربيبة ( زه ) فعيل بمعنى مفعول ودخله التّاء لأنه اسم لا وصف ، أي نقل عن الوصفية إلى الاسمية . 22 - حَلائِلُ [ 23 ] : جميع حليلة . وحليلة الرجل : امرأته ، وإنما قيل لامرأة الرجل حليلة وللرجل حليلها ؛ لأنها تحل معه ويحلّ معها . ويقال : حليلة بمعنى محلّة « 2 » ؛ لأنها تحلّ له ويحلّ لها . 23 - وَالْمُحْصَناتُ [ 24 ] : ذوات الأزواج . والمحصنات والمحصنات جميعا : الحرائر وإن لم يكن مزوّجات « 3 » . والمحصنات والمحصنات أيضا : العفائف ( زه ) . 24 - مُسافِحِينَ [ 24 ] بالزّنا ، والمسافح : الذي يصبّ ماؤه حيث اتّفق . والمسافحة : الزّنا ، بلغة قريش « 4 » .
--> ( 1 ) « وهو لغة قريش » : ليس في النزهة 163 . ( 2 ) في الأصل : « محللة » ، وما أثبت لفظ النزهة 73 . ( 3 ) في النزهة 183 « متزوجات » . ( 4 ) غريب القرآن لابن عباس 42 .